السيد كمال الحيدري
328
الفتاوى الفقهية
3 . صلاة العيدين : الفطر والأضحى للمسلمين عيدان كبيران من أهمّ أعياد الإسلام ، هما عيد الفطر وعيد الأضحى . وقد أمر الله سبحانه وتعالى بصلاةٍ خاصّة في هذين العيدين تسمّى بصلاة العيد . وهي مستحبّة في عصر غيبة الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، ويجوز أن يؤدّيها المكلّف بصورة منفردة ( فرادى ) كما يجوز أن يؤدّيها ضمن صلاة الجماعة ، وإن كان الظاهر استحبابها جماعةً . وإذا أقيمت جماعةً فلا يشترط فيها عددٌ خاصّ ، كما لا مانع من تعدّدها ولو في أماكن متقاربة ، خلافاً لصلاة الجمعة . وهي كما تستحبّ من الحاضر ، تستحبّ من المسافر الذي يقصّر صلاته . كيفيتها صلاة العيد ركعتان ، كصلاة الصبح ، وقد مرّت بنا الكيفية العامّة للصلاة المكوّنة من ركعتين ، ولكن يضاف في صلاة العيد إلى تلك الكيفية العامّة أشياء . والكيفيّة الفضلى لأداء صلاة العيد وما فيها من الأشياء الإضافية : أن يكبّر المصلّي في الركعة الأولى بعد القراءة - أي بعد الفاتحة والسورة التي عقيبها - خمس تكبيرات ، ويقنت عقيب كلّ تكبيرة ، فيدعو الله ويمجّده بما يحسن ، ثمّ يكبّر بعد القنوت الخامس مقدّمةً للهوي إلى الركوع ، وبعد ذلك يركع ويواصل ركعته ، ثمّ ينهض للركعة الثانية ، وبعد القراءة من الركعة